المحقق البحراني
366
الحدائق الناضرة
الشهر الخامس والعشرين كغيره من الآجال على الأقوى ، وبنحو ذلك صرح المحقق الثاني في شرح القواعد أيضا . و ( ثالثها ) أنه يعتبر ابتداء الحولين من حين انفصال الولد على ما صرح به في المسالك وغيره في غيره . و ( رابعها ) أنه قد صرح جمع من الأصحاب بأن هذا الشرط مخصوص بالمرتضع الأجنبي ، وإليه ذهب عامة علمائنا المتأخرين . وأما ولد المرضعة فلا يشترط فيه ذلك بل لو ارتضع الأجنبي الرضاع المحرم بعد مضي الحولين لولد المرضعة نشر الحرمة ، وذهب آخرون إلى عموم هذا الشرط لولد المرضعة ، فيشترط أيضا في حصول التحريم بلبنه كونه في الحولين ، فلو ارتضع الأجنبي بلبنه بعد تمام الحولين أو وقع بعض النصاب خارجهما لم ينشر حرمة ونقل هذا القول عن السيد بن زهرة وعماد الدين بن حمزة وتقي الدين أبي الصلاح ، وقواه العلامة في المختلف ثم توقف في المسألة . وكلام الشيخين ( عطر الله مرقديهما ) في هذا المقام مطلق لم يتعرضا فيه لتخصيص الحكم بالمرتضع ، ولا لعمومه للمرتضع وولد المرضعة ، بل جعلا الشرط هو أن يكون الرضاع في الحولين ، وأنه بعد الحولين لا يحرم ، ونقل في المختلف الاطلاق في ذلك أيضا عن أكثر علماءنا المتقدمين . استدل القائلون بالقول الأول بعموم ( 1 ) " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " ونحوه من العمومات ، والتقريب فيها أنها تدل بعمومها على أن المرتضع من لبن من زاد سنه على الحولين يصدق على مرضعته أنها أم ، واستدلوا أيضا بأن الأصل عدم الاشتراط . واستدل المتأخرون بعموم قولهم عليهم السلام في الأخبار المتقدمة ( 2 ) " لا رضاع بعد
--> ( 1 ) سورة النساء - آية 23 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 443 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 317 ح 19 ، الفقيه ج 3 ص 306 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 290 ح 1 وص 291 ح 2 .